English  
 
                    بحث
                    مواقع مفيدة
                     
                     
                     
                    تفاصيل الخبر

                    الحوراني يستعرض الإجراءات والتوجهات المستقبلية لهيئة الأوراق المالية للنهوض بالسوق
                     
                    نشر بتاريخ : 29/03/2017

                    استعرض رئيس هيئة الأوراق المالية محمد صالح الحوراني الإجراءات والتوجهات المستقبلية لهيئة الأوراق المالية للنهوض بسوق رأس المال الوطني وسبل مواجهة التحديات التي يتعرض لها. وقد جاء ذلك خلال محاضرة ألقاها مؤخراً في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية تحت عنوان "سوق رأس المال الوطني: الواقع والتطلعات"، بحضور عدد كبير من ضباط الكلية وطلبتها وعدد من المدعوين والإعلاميين.
                    وقال الحوراني إن المخاطر التي تعرض لها سوق الأوراق المالية خلال الفترة الماضية تتمثل في التتابع غير المسبوق للصدمات الاقتصادية والأمنية الإقليمية مع استمرار الأزمة السورية والعراقية ومن ثم اليمنية والذي ربما انعكس على أداء أساسيات الاقتصاد الوطني وعلى المراكز المالية للشركات المصدرة للأوراق المالية وعلى المراكز المالية لشركات الخدمات المالية. وقد تزامن ذلك مع انخفاض طال أمده لأسعار النفط والذي أثر بقوة على اقتصاديات شركائنا في دول الخليج. وبالتالي قيمة حوالات الأردنيين المغتربين انخفضت، كما أن ذلك أدى إلى تأخر الوضع التنافسي للسوق المالي الأردني أمام الأسواق المالية الدولية حيث الوضع الاقتصادي والمالي الأقوى والسيولة الأوفر والاقل كلفة هذا إلى جانب التقنيات الفنية والتكنولوجية الأكثر تطوراً. وهذا كله ادى إلى انخفاض مستويات السيولة، وانخفضت فيها معدلات العائد على الأصول والعائد على الملكية، مما أثر على منسوب ثقة المستثمرين بسوق رأس المال وعلى مستوى الاستثمار فيه، وظهر هبوط ملحوظ في الرقم القياسي لأسعار الأسهم وهبوط موازي للقيمة السوقية لأسهم الشركات المساهمة العامة المصدرة للأوراق المالية، غير أن الحوراني أشار إلى ارتفاع طفيف للمؤشرين أعلاه في الآونة الأخيرة مع تجدد الآمال بتحسن أوضاع الشركات المساهمة العامة المصدرة للأـسهم وأوضاع الاقتصاد الكلي.

                    وفي المقابل بين الحوراني أن الهيئة أمام التحديات القادمة إلى السوق المالي من جهة الاقتصاد الكلي المتأثر بالبيئة الخارجية غير المواتية ومن جهة الوضع التنافسي المتأخر للسوق المالي أمام الأسواق المالية الدولية فقد تم تطوير الإطار التشغيلي لمؤسسات سوق رأس المال بأسس أكثر متانة من أجل توطيد دعائم استقرار السوق ومن أجل حمايته من المخاطر التي يتعرض لها، فأصبح هذا الإطار يغطي بكفاءة واقتدار كافة مراحل دورة حياة الأوراق المالية من التسجيل إلى الإصدار إلى الإفصاح إلى الإدراج إلى التداول إلى الحفظ الأمين إلى نقل الملكية والتسويات المالية اللازمة.  والأهم من ذلك، إتمام هذه المراحل ضمن بيئة إلكترونية آمنة وعادلة وشفافة، ووفق أفضل المعايير الدولية.

                    وأضاف أن الهيئة أتمت إعداد مشروع تعديل قانون الأوراق المالية، والذي يتم مناقشته حالياً من قبل مجلس الأعيان بعد أن تم إقراره من مجلس النواب. ويهدف التعديل إلى تعزيز دور الهيئة الرقابي وإلى تشجيع إنشاء صناديق الإستثمار المشترك ووضع السند القانوني لتنظيمها، وتشجيع الاستثمار المؤسسي بدلاً من الفردي وإلى إدخال أدوات جديدة للسوق، وإلى تعزيز الإطار القانوني لضمان حقوق الوسطاء عند قيامهم بالتمويل على الهامش بحيث يكون لهم أحقية وأولوية باستيفاء حقوقهم في حال وفاة العميل أو تصفية أعماله أو الحجز عليه. وتم وضع السند القانوني في مشروع القانون الذي يمكن الهيئة من تحويل قواعد حوكمة الشركات الاسترشادية إلى قواعد ملزمة.

                    وقال أن الهيئة أتمت إصدار التشريعات المنظمة لكافه مراحل حياة صكوك التمويل الإسلامي لتنظيم التعامل بهذه الأداة الهامة. وقد تم طرح إصدارين حتى الآن من الصكوك الإسلامية. ومن المؤمل أن يساهم إصدار الصكوك بالإضافة إلى إدخال أدوات جديدة من الأوراق المالية إلى السوق المالي في تعزيز كفاءة هذا السوق واستقطاب الاستثمارات لديه وزيادة عمقه واتساعه وتنوع أدواته.
                    وبين رئيس الهيئة بأنه وبالتعاون مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية تم وضع خارطة طريق لتطوير سوق رأس المال في الأردن بما يخدم أهداف الاقتصاد الوطني المستقبلية، حيث تراجع الخارطة بشمولية الأطر التشريعية والتنظيمية القائمة وتوصي بأجراء بعض التحديثات عليها. فلم تقتصر المراجعة على التشريعات المنظمة لسوق الأوراق المالية وإنما توسعت لتشمل ترابطاتها العامودية والأفقية مع التشريعات المنظمة لكافة أطراف السوق المالي وسوق رأس المال - الذي يضم كافة الأوراق المالية بما فيها الأسهم ويغطي كافة مؤسسات القطاع المالي كالبنك المركزي والبنوك المرخصة وهيئة التأمين ووزارة المالية ووزارة والصناعة والتجارة وغيرها من الجهات.

                    وتابع الحوراني بقوله أن الهيئة قامت بالتوصية إلى مجلس الوزراء بتحويل بورصة عمان إلى شركة مساهمة عامة، حيث تم الأخذ بهذه التوصية. وتم الانتهاء من كافة الاجراءات القانونية والإدارية اللازمة لعملية التحول، وحالياً تعمل البورصة تحت مسمى شركة بورصة عمان. حيث ينتظر من هذه الخطوة قيام الشركة بدورها بشكل أكثر فعالية وأكثر مرونة وعلى نحو يعزز من تنافسيتها مقابل البورصات الدولية. وعدد الحوراني ما أصدرته الهيئة من تشريعات مساندة تعزز من البنية التشريعية للسوق المالي وتزيد من رفع سيولة السوق وتزيد من عمقه بتعليمات إقراض واقتراض الأوراق المالية وإصدار إيصالات الإيداع.

                    وبشأن التوجهات المستقبلية أكد الحوراني أن التوقعات تشير بأن الظروف التي كانت وراء الأداء الضعيف لسوق الأوراق المالية في طريقها للتبدل بفضل سياسات الاصلاح الاقتصادي والمالي التي تتبعها الحكومة بالتعاون مع  صندوق النقد الدولي. فمن المتوقع أن تتجه المتغيرات الاقتصادية نحو التحسن. ومن المتوقع أن يعود النمو الاقتصادي إلى الارتفاع وأن تنخفض عجوزات الموازنة العامة والوحدات الحكومية المستقلة وعجوزات شركة الكهرباء الوطنية وسلطه المياه والتي كانت تمتص السيولة من الجهاز المصرفي وتزاحم القطاع الخاص والمستثمرين في الأوراق المالية في الحصول على السيولة المتوفرة. فعندما تصبح حاجة الحكومة إلى التمويل أقل ، فأن ذلك يتيح سيوله أكبر لاستثمارات الشركات وشركات الخدمات المالية العاملة بالسوق والمستثمرين بشكل عام.

                    في المقابل، بين الحوراني أن الاقتصاد الوطني يحتاج في الوقت الراهن حتى يتمكن من مواجهة التحديات غير المسبوقة بناء بيئة اقتصادية صديقة للاستثمار بشقيه الاستثمار المباشر والاستثمار المالي موضحاً أن من أهم السياسات التي تشكل عماد هذه البيئة  اتباع سياسة مالية تبعد الحكومة عن مزاحمة القطاع الخاص في الحصول على السيولة المتوفرة  للاستثمار، وسياسة مصرفية توفر التمويل للمستثمرين الجيدين في الأوراق المالية وبكلف مناسبة، وكذلك الإسراع في إقرار قانون إعادة تنظيم أعمال التاجر وأحكام الإفلاس والتصفية أو ما يعرف بـقانون ”الإعسار المالي” لتكامله مع قانون الأوراق المالية وقانون الشركات ومع سوق الأوراق المالية غير المدرجة   O.T.C في البورصة. حيث سيساعد القانون الشركات التي تواجه صعوبات مالية على الاستمرار في تأدية التزاماتها تجاه المساهمين بدلا من تحويلها للتصفية الإجبارية بمجرد بلوغ خسائرها 75 % بموجب قانون الشركات الأردني.

                    وقال انه يجب إجراء بعض التعديلات على قانون الشركات بإدخال مبادئ حماية حقوق المستثمرين الأقلية مثل التصويت التراكمي في مجالس الإدارة، ومبادئ الحوكمة وإدخال النصوص اللازمة لتنفيذ توصيات لجنة النزاهة الوطنية لنقل مهام الرقابة على الشركات المصدرة للأوراق المالية من دائرة مراقبة الشركات إلى هيئة الأوراق المالية. إلى جانب إدخال نصوص تمنع الشركات المساهمة من تداول أسهمها في السوق المالي إلاّ بعد مرور سنتين وذلك حفاظاً على أموال المساهمين. كما يجب تعديل قانون ضريبة الدخل بحيث يتم إعفاء الأرباح وتوزيعات الأرباح والأرباح الرأسمالية لصناديق الاستثمار المشترك من ضريبة الدخل، نظراً لأهمية صناديق الاستثمار المشترك في تحفيز الاستثمار المؤسسي وتعزيز حماية صغار المستثمرين في سوق رأس المال الوطني، داعياً إلى ضرورة إنشاء محاكم متخصصة بالقضايا الاقتصادية والمالية لتسريع مدة التقاضي والبت فيها من قبل قضاة متخصصين مما يطمئن المستثمر بأن القضاء آمن وكفؤ ومحل ثقة.

                     
                     
                     
                    إرسال لصديق إطبع هذه الصفحة إتصل بنا