English    
 
                    بحث
                    مواقع مفيدة
                     
                     
                    عن الهيئة  
                     

                    بدأ إنشاء الشركات المساهمة العامة في الأردن منذ بداية الثلاثينيات في القرن العشرين حيث تم تأسيس ثلاث شركات كبرى في تلك الفترة هي البنك العربي وشركة التبغ والسجائر وشركة الكهرباء . وقد اخذ الجمهور الأردني يكتتب في أسهم هذه الشركات والتعامل بها منذ ذلك التاريخ ، كما توالى تأسيس الشركات المساهمة العامة ليصل إلى (66) شركة عام 1978 . وبالنسبة لاسناد القرض فقد تم إصدار أول إسناد قرض في أوائل الستينيات.

                    وفي غياب سوق منظم لتداول الأوراق المالية فقد كان التعامل بها يتم من خلال مكاتب غير متخصصة أو ما يسمى بأدبيات الأسواق المالية بالسوق غير المنظم. ومع ازدياد أعداد الشركات المساهمة العامة وتوسع الحكومة في إصدار أدوات الدين العام، برزت الحاجة إلى إنشاء سوق منظم حيث دعت لذلك خطط التنمية المتعاقبة. وقد تبع ذلك جهود كبيرة ودراسات عدة مما أثمر عن تأسيس سوق عمان المالي بموجب القانون رقم (31) لسنة 1976 حيث بدأ أول يوم عمل فعلي له كسوق منظم للأوراق المالية في 1/1/1978 ، وكان من أهم أهدافه تنمية المدخرات الوطنية عن طريق الاستثمار في الأوراق المالية، وتوجيه المدخرات لخدمة الاقتصاد الوطني، إضافة إلى تنظيم ومراقبة إصدار الأوراق المالية والتعامل بها بطريقة تكفل سلامة هذا التعامل وسهولته وسرعته. وكان سوق عمان المالي يقوم بدورين رئيسيين هامين هما دور الهيئة الرقابية على سوق رأس المال، ودور البورصة التقليدية للأوراق المالية.

                    ولقد خطا سوق عمان المالي منذ إنشائه خطوات هامة على صعيد سوق رأس المال المحلي حيث حقق تقدما كبيرا في تحقيق أهدافه التي وضعت له مما جعله يحتل مكانة مرموقة بين الأسواق الناشئة في المنطقة وفي العالم وفي شهر أيار من عام 1997 صدر قانون الأوراق المالية رقم 23 لسنة 1997 والذي بدأ بصدور مرحلة إعادة هيكلة وإصلاح سوق رأس المال الوطني، وتم بموجبه إنشاء ثلاث مؤسسات بدلاً من سوق عمان المالي، كما تم فصل الدور الرقابي عن الدور التنفيذي في سوق رأس المال الوطني.

                    وفيما يتعلق بالتطور الكمي لسوق الأوراق المالية فقد ارتفعت القيمة السوقية من 286 مليون دينار في عام 1978 لتصل إلى 4,1 مليار دينار في نهاية عام 1999 . ومن حجم تداول مقداره 9,7 مليون دينار عام 1978 إلى 389,4 مليون دينار في عام 1999 . وبالنسبة لعدد الشركات المدرجة فقد ارتفع عددها من 66 شركة في عام 1978 إلى 152 شركة في عام 1999 . وقد وصلت نسبة القيمة السوقية للأسهم المدرجة في عام 1999 إلى ما يقارب 75% من الناتج المحلي الإجمالي وهي نسبة تعادل مثيلاتها في الدول المتقدمة كما تتجاوز ضعف المعدل القائم في الأسواق الناشئة.

                    في ظل العولمة ونتائجها التي حدثت على صعيد العالم والتقدم الكبير في مجال ثورة الاتصالات والمعلومات وانهيار الحواجز بين دول العالم، إضافة لإلتزام العديد من الدول بتطبيق المعايير العالمية في مختلف المجالات، فقد أدى ذلك إلى بروز تحديات كبيرة أمام دول العالم وخاصة النامية منها لإعادة تقييم وترتيب أوضاعها ضمن هذه المعطيات والظروف الجديدة . وقد حدا ذلك بأغلب هذه الدول إلى تطبيق برامج مكثفة لإعادة هيكلة اقتصادياتها وإجراء إصلاحات تشريعية وهيكلية لمواكبة هذه التغيرات واستيعاب التطورات التي حدثت على صعيد العالم . وقد أدرك الأردن منذ البداية حجم تحديات هذه المرحلة كما التزم بالعولمة وبتحرير الاقتصاد ودمجه في الاقتصاد العالمي، وبدأ باتخاذ خطوات هامة كان من أهمها إصدار العديد من التشريعات الاقتصادية ، وتنفيذ العديد من الإجراءات والقرارات للنهوض بالاقتصاد وبمؤسسات الوطن.

                    وقد كان من أهم التشريعات الإقتصادية والخطوات التي تم اتخاذها، إصدار قانون الأوراق المالية رقم 23 لسنة 1997، الذي هدف إلى إحداث نقلة نوعية هامة في تاريخ سوق رأس المال الوطني...

                     

                    للأعلى


                    إرسال لصديق إطبع هذه الصفحة إتصل بنا
                    رجوع